mardi 3 décembre 2019

How to serve Islam ?

vendredi 8 novembre 2019

السبيل إلى معرفة حقيقة التوحيد اعتقادا وسلوكا وعملا

Glups السبيل إلى معرفة حقيقة التوحيد اعتقادا وسلوكا وعملا س: يقول السائل: جزاكم الله خيرًا على محاضرتكم الوافية، وجعلها الله في ميزان أعمالكم، وسؤالي هو: كيف السبيل إلى معرفة حقيقة التوحيد اعتقادا وسلوكا وعملا؟ ج: الطريق بحمد الله ميسر فعلى المؤمن أن يحاسب نفسه، ويلزمها الحق، ويتأثر بالمطبقين للنصوص على أنفسهم، فيستقيم على توحيد الله والإخلاص له ويلزم العمل بذلك، ويدعو إليه، حتى يثبت عليه، ويكون سجية له لا يضره بعد ذلك من أراد أن يعوقه عن هذا أو يلبس عليه. المهم أن يعنى بهذا الأمر ويحاسب نفسه، وأن يعرفه جيدا حتى لا تلتبس عليه الأمور، وحتى لا تروج عليه الشبهات[1]. مجموع فتاوى ابن باز (1/ 49).
الجواب عمن يقول بأن الله حال بين خلقه الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أما بعد: فقد تكررت الأسئلة عمن يقول بأن الله سبحانه حال بين خلقه، ومختلط بهم، وأن ذلك هو معنى المعية العامة، وشبهوا أيضا بقوله تعالى: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ [القصص:44] الآية وقوله: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [آل عمران:44] ومعنى ذلك أن الرسول ﷺ لم يكن عندهم، وإنما كان الله تعالى بذاته معهم؛ لأنه في كل مكان، على حد قولهم. ولما كان القائل بهذا القول قد أساء الفهم، وارتكب خطأ فاحشًا، مخالفًا للعقيدة الصحيحة، التي جاء بها القرآن والسنة، واعتقدها سلف هذه الأمة، رأيت بيان الحق، وإيضاح ما خفي على هذا القائل في هذا الأمر العظيم، الذي يتعلق بأسماء الله وصفاته، فالله سبحانه وتعالى يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله محمد ﷺ على ما يليق بجلاله، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] وإن مما ثبت في القرآن والسنة، وأجمع عليه سلف الأمة: أن الله سبحانه فوق خلقه، بائن منهم، مستو على عرشه، استواء يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في استوائهم، وهو سبحانه معهم بعلمه، لا تخفى عليه منهم خافية، وهذا هو ما يدل عليه القرآن، بأبلغ العبارات وأوضحها، وما تدل عليه السنة بالأحاديث الصحيحة الصريحة. ومن الأدلة القرآنية على أن الله سبحانه في السماء فوق خلقه، مستو على عرشه قوله سبحانه: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [فاطر:10] وقوله: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [آل عمران:55]، تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج:4]، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ [الفرقان:59]، أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ [الملك:16] أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا [الملك:17] وقوله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5]، يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا [غافر:36-37] الآيات. وأما الأدلة من السنة فقد ورد في الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يحصى إلا بالكلفة، مثل قصة معراج الرسول ﷺ إلى ربه، وفي حديث الرقية الذي رواه أبو داود وغيره: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء والأرض الحديث، وقوله في حديث الأوعال والعرش فوق ذلك، والله فوق عرشه، وهو يعلم ما أنتم عليه رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، وقوله في الحديث الصحيح للجارية: أين الله؟ قالت في السماء قال من أنا؟ قالت أنت رسول الله فقال أعتقها فإنها مؤمنة أخرجه مسلم في صحيحه إلى أمثال ذلك من الأحاديث الثابتة عن رسول الله ﷺ، والمفيدة علمًا يقينيًا أن الرسول ﷺ بلغ أن الله سبحانه على عرشه، وأنه فوق السماء، كما فطر الله على ذلك جميع الأمم، عربها وعجمها في الجاهلية والإسلام إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته. ثم عن السلف في ذلك من الأقوال ما لو جمع لبلغ مئين أو ألوفًا، ثم ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله ﷺ ولا عن أحد من سلف الأمة، لا من الصحابة ولا من التابعين لهم بإحسان، ولا عن الأئمة الذين أدركوا زمن الأهواء والاختلاف-حرف واحد يخالف ذلك، لا نصًا ولا ظاهرًا، ولم يقل أحد منهم قط أن الله ليس في السماء، ولا أنه ليس على العرش، ولا أنه بذاته في كل مكان، ولا أن جميع الأمكنة بالنسبة إليه سواء، ولا أنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا أنه لا تجوز الإشارة الحسية إليه بالأصابع ونحوها، بل قد ثبت في الصحيح عن جابر بن عبدالله أن النبي ﷺ لما خطب خطبته العظيمة في يوم عرفات، في أعظم مجمع حضره الرسول ﷺ جعل يقول: ألا هل بلغت؟ فيقولون نعم، فيرفع أصبعه إلى السماء ثم ينكبها إليهم، ويقول: اللهم اشهد. غير مرة، وأمثال ذلك كثير. كما أوضح هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم.انظر الفتاوى ج ٥ ص ١٤. والمقصود أن هذا المعتقد الفاسد الذي تعتقده الجهمية المعطلة ومن سار على سبيلهم من أهل البدع، من أفسد المعتقدات وأخبثها، وأعظمها بلاء وتنقصاً للخالق جل وعلا، نعوذ بالله من زيغ القلوب. والأدلة على بطلان هذا المذهب الضال كثيرة، فإن العقل الصحيح والفطرة السليمة ينكران ذلك، فضلا عن الأدلة الشرعية الثابتة، أما استدلال بعضهم بالآيات المذكورة آنفا، فإنه من أبطل الباطل، حيث زعموا أنه يؤخذ من الآيات أن الله موجود بذاته في الأرض بجانب الطور تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا. وقد خفي على هذا القائل أن المعية نوعان: عامة وخاصة، فالخاصة كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل:128] وقوله سبحانه: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة:40] وقوله: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه:46] وأشباهها من الآيات. فهو سبحانه مع أنبيائه وعباده المؤمنين المتقين بالنصر والتأييد، والإعانة والتوفيق والتسديد والكفاية والرعاية والهداية. كما قال  فيما رواه عنه نبيه ﷺ إذ يقول: ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. وليس معنى ذلك أن يكون الله سبحانه جوارح للعبد -تعالى الله عن ذلك علواً كبيرًا- إنما المراد تسديده وتوفيقه، في جوارح العبد كلها كما تفسر ذلك الرواية الأخرى، حيث قال سبحانه: فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي فوضح بهذا سبحانه أن المراد من قوله: كنت سمعه إلخ: توفيقه وتسديده وحفظه له من الوقوع فيما يغضبه. وأما المعية العامة فمعناها: الإحاطة التامة والعلم، وهذه المعية هي المذكورة في آيات كثيرة كقوله: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا [المجادلة:7] وقوله: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ [الحديد:4] وقوله: فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ [الأعراف:7] وقوله: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [يونس:61] إلى غير ذلك من الآيات، فهو جل وعلا مستو على عرشه، على الكيفية اللائقة بكماله وجلاله وهو محيط بخلقه علمًا، وشهيد عليهم أينما كانوا، وحيث كانوا، من بر أو بحر، في ليل أو نهار، في البيوت والقفار، الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامهم، ويرى مكانهم، ويعلم سرهم ونجواهم، كما قال تعالى: أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [هود:5] وقوله تعالى: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [الرعد:10] وقال: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق:12] فلا إله غيره ولا رب سواه. وقد بدأ سبحانه آيات المعية العامة بالعلم، وختمها بالعلم، ليعلم عباده أن المراد بذلك: علمه سبحانه بأحوالهم، وسائر شئونهم، لا أنه سبحانه مختلط بهم في بيوتهم، وحماماتهم وغير ذلك من أماكنهم، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. والقول بأن معنى المعية هو اختلاطه بالخلق بذاته، هو ما يقول به أهل الحلول، الذين يزعمون أن معبودهم في كل مكان بذاته، وينزهونه عن استوائه على عرشه، وعلوه على خلقه، ولم يصونوه عن أقبح الأماكن وأقذرها، قبحهم الله وأخزاهم، وقد تصدى للرد عليهم أئمة السلف الصالح، كأحمد بن حنبل، وعبدالله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وأبي حنيفة النعمان، وغيرهم ومن بعدهم من أئمة الهدى، كشيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم والحافظ ابن كثير وغيرهم. وإذا تبين هذا فإنه لا يؤخذ من قوله: وَهُوَ مَعَكُمْ [الحديد:4] وما جاء في معناها من الآيات، أنه مختلط وممتزج بالمخلوقات، لا ظاهرًا ولا حقيقة، ولا يدل لفظ (مع) على هذا بوجه من الوجوه، وغاية ما تدل عليه المصاحبة والموافقة والمقارنة في أمر من الأمور، وهذا الاقتران في كل موضع بحسبه، قال أبو عمر الطلمنكي رحمه الله تعالى: أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ [الحديد:4] ونحو ذلك من القرآن: أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السماوات بذاته، مستو على عرشه، كما نطق به كتابه وعلماء الأمة، وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا أن الله على عرشه فوق سماواته، وقال أبو نصر السجزي: أئمتنا كسفيان الثوري، ومالك، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، والفضيل، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان. وقال أبو عمر ابن عبدالبر: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل، قالوا في تأويل قوله تعالى: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ [المجادلة:7] الآية وهو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله. وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله على قوله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الحديد:4] أي رقيب شهيد على أعمالكم، حيث كنتم وأين كنتم، من بر أو بحر في ليل أو نهار، في البيوت أو في القفار، الجميع في علمه على السواء وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم، ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم، كما قال تعالى: أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [هود:5] وقال تعالى: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [الرعد:10] فلا إله غيره ولا رب سواه. وقال في تفسير آية سورة المجادلة: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ [المجادلة:7] أي من سر ثلاثة إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا [المجادلة:7] أي مطلع عليهم يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله أيضا مع ذلك تكتب ما يتناجون به، مع علم الله به، وسمعه له، كما قال تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [التوبة:78] وقال تعالى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف:80] ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية معية علمه تعالى، ولا شك في إرادة ذلك، ولكن سمعه أيضا مع علمه محيط بهم، وبصره نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء. وكلام السلف في هذا المقام أكثر من أن يحصر.والمقصود بيان أن هذا المعتقد وهو القول بأن الله بذاته في كل مكان، وأن معنى قوله وَهُوَ مَعَكُمْ [الحديد:4] أنه معهم بذاته وأنه لا تجوز الإشارة إليه-قول في غاية السقوط والبطلان، كما هو جلي من الأدلة الكثيرة الصريحة، التي سبق ذكر بعضها، وواضح بطلانه من إجماع أهل العلم، الذي نقله عنهم من سبق ذكره من الأئمة. وبهذا يتضح أن القائلين بالحلول، أعني حلول الله سبحانه بين خلقه بذاته ومن قال بقولهم، قد جانبوا الصواب وأبعدوا النجعة، وقالوا على الله خلاف الحق، وتأولوا الآيات الواردة في المعية على غير تأويلها الذي قاله أهل العلم.نعوذ بالله من الخذلان، ومن القول على الله بلا علم، ونسأله الثبات على الحق والهداية إلى سبيل الرشاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه[1]. مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز (1/139). مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز

mercredi 6 novembre 2019

حكم عباد القبور

حكم عباد القبور

عبد الله بن المُقَفَّع .. المقتول ظلمًا

Casse-briques

عبد الله بن المُقَفَّع .. المقتول ظلمًا!

وُلِدَ عبد الله بن المبارك – المعروف بـ ابن المقفع – حوالي سنة 106 هجرية، وكان اسمه “روزبة” في مدينة “جور” ببلاد الفرس، كان أبوه قد تولى الخراج للحجاج بن يوسف الثقفي أيام إمارته على العراق، فمد يده إلى أموال السلطان فضربه الحجاج ضربًا موجعًا حتى تقفعت يده، فسُمِّيَ المقفع. عاش عبد الله بن المقفع 25 عامًا في ظل الدولة الأموية، و16 عامًا في ظل الدولة العباسية، وتلقى تعليمه بمدينة جور، حيث تثقف بالثقافة الفارسية، وعرف الكثير عن آداب الهند، ثم انتقل إلى مدينة البصرة فتشرَّب الثقافة العربية، إذ كانت البصرة مَجْمع رجال العلم والأدب، وكان “المربد” الشهير بها جامعة للأدباء والشعراء. وقد اشتهر عبد الله بن المقفع في شبابه بسعة ثقافته الفارسية والهندية واليونانية، بالإضافة إلى فصاحة بيانه العربي، فاستخدمه “عمر بن هبيرة” كاتبًا في دواوينه، وكذلك استخدمه “داود بن عمر بن هبيرة” وذلك في الدولة الأموية، أما في الدولة العباسية فقد عمل ابن المقفع كاتبا لـ “عيسى بن علي” ابن عم الخليفة المنصور، وأسلم ابن المقفع على يدي عيسى بن علي وقُتِل بسببه!!. اشتهر ابن المقفع حتى قبل إسلامه بمتانة أخلاقه، فكان كريمًا، عطوفًا، عاشقًا لحميد الصفات ومكارمها، شغوفًا بالجمال كما كان مؤمنًا بقيمة الصداقة، وإغاثة الملهوف، ومن الحكايات المشهورة التي تُروى عنه، أن “عبد الحميد بن يحيى” كاتب الدولة الأموية الشهير، اختبأ في بيت ابن المقفع بعد قتل مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، لكن رجال الدولة العباسية الناشئة توصلوا إليه، ودخلوا عليهما بيت ابن المقفع، وسألوهما: أيكما عبد الحميد بن يحيى؟ فقال كلاهما: “أنا”‍‍ فقد قبل ابن المقفع أن يضحي بنفسه من أجل صاحبه، لكن العباسيين عرفوا عبد الحميد وأخذوه إلى السفَّاح. وقد كانت لابن المقفع آثار أدبية كثيرة منها: كتاب “فدينامه” في تاريخ ملوك الفرس، وكتاب “آبين نامه” في عادات الفرس ونظمهم ومراسم ملوكهم، وكتاب التاج في سيرة أنوشروان، وكتاب “الدرة اليتيمة والجوهرة الثمينة”، في أخبار السادة الصالحين، وكتاب “مزدك” وكتاب “قاطينورياس” في المقالات العشر، وكتاب “باري أرميناس” في العبادة، وكتاب “ايسافوجي” أو المدخل لفورفوريوس الصوري، وكتاب “أنا لوطيقا” في تحليل القياس، ورسالة “الصحابة” التي تدور حول الجند والقضاء والخراج، وتلك الرسالة تحوي الكثير من آراء ابن المقفع السياسية لإدارة الدولة الإسلامية المترامية الأطراف بحكمة، وذلك بإصلاح حال المجتمع، ورفع مستوى الجند والخراج والقضاء، وفي هذه الرسالة إشارة هامة وواضحة إلى ضرورة وجود ما يشبه “القانون العام” للقضاة بحيث لا تترك القضايا للاجتهادات الشخصية للقاضي. ومن كتب ابن المقفع الشهيرة كتاب “الأدب الكبير” وكتاب “الأدب الصغير” وهما يحويان الكثير من الحِكَم المستمدة من الثقافات الإسلامية واليونانية والفارسية. ومن حكمه المشهورة: “المصيبة العظمى الرزية في الدين” – “أربعة أشياء لا يُستقل منها القليل: النار، المرض، العدو، الدَّيْن”. وتميز ابن المقفع بأسلوبه الرشيق السهل، فقد كان رأيه أن البلاغة إذا سمعها الجاهل ظن أنه يحسن مثلها، وكان ينصح باختيار ما سهل من الألفاظ مع تجنب ألفاظ السَّفِلَة، ويقول: “إن خير الأدب ما حصل لك ثمره وبان عليك أثره”. أما أهم وأشهر كتب ابن المقفع على الإطلاق فهو كتاب “كليلة ودمنة”، وهو مجموعة من الحكايات تدور على ألسنة الحيوانات يحكيها الفيلسوف بيدبا للملك دبشليم، ويبث من خلالها ابن المقفع آراءه السياسية في المنهج القويم للحُكْم، والمشهور أن ابن المقفع ترجم هذه الحكايات عن الفارسية، وأنها هندية الأصل، لكن أبحاثًا كثيرة حديثة تؤكد أن كليلة ودمنة من تأليف ابن المقفع وليست مجرد ترجمة، كما أن بعض هذه الأبحاث يعتقد أن الآراء التي أوردها ابن المقفع في كليلة ودمنة كانت أحد الأسباب المباشرة لنهايته الأليمة، وموضوع كليلة ودمنة يستحق مقالاً منفصلاً‍. وهنا نأتي للنهاية المفجعة التي أشرنا إليها أكثر من مرة، فقد كان عبد الله بن المقفع كاتبًا “لعيسى بن علي” الذي أمره بعمل نسخة من الأمان([1]) الذي أعطاه له الخليفة المنصور “لعبد الله بن علي”، فأضاف ابن المقفع عبارة في الأمان نصها: “وإن أنا نلت عبد الله بن علي أو أحدًا ممن أقدمه معه بصغير من المكروه أو كبير، أو أوصلت لأحد منهم ضررًا، سرًّا أو علانية، على الوجوه والأسباب كلها تصريحًا أو كناية أو بجبلة من الجبل، فأنا نفي من – محمد بن عبد الله – ومولود لغير رشدة، ولقد حل لجميع أمة محمد خلعي وحربي والبراءة مني، ولا بيعة لي في رقاب المسلمين، ولا عهد ولا ذمة، وقد وجب عليهم الخروج عن طاعتي، وإعانة من ناوأني من جميع الخلق”. فأسرَّها المنصور في نفسه، وتلقف تهمة كانت شائعة في تلك الأيام وهي تهمة الزندقة، رمى بها البعض عبد الله بن المقفع (وقد ثبتت براءته منها)([2]) ، فأمر والي البصرة “سفيان بن معاوية” بقتله، فقطع جسده قطعًا قطعًا ورماه في التنور، وكانت آخر كلماته: والله إنك لتقتلني؛ فتقتل بقتلي ألف نفس، ولو قُتِل مائة مثلك لما وفُّوا بواحد. وهكذا راح الأديب العبقري والإنسان الفاضل، ضحية السياسة والخلافات السياسية داخل الأسرة العباسية، ولم يقتل كخصم سياسي، بل ألصقت به تهمة الزندقة التي هو منها بريء بشهادة مؤلفاته، وبشهادة الأبحاث التي دارت حول حياته وفكره. للاستزادة : 1- دائرة معارف الشعب – المجلد الأول – الكتاب السادس سنة 1959 2- في عالم الأدب الشعبي العجيب، فاروق خورشيد – القاهرة – مهرجان القراءة للجميع 1998. 3- ضحى الإسلام أحمد أمين – القاهرة – مهرجان القراءة للجميع 1999. 4- توظيف الخرافة في كليلة ودمنة في الأدبين: العربي والفارسي دراسة مقارنة – رسالة ماجستير غير منشورة للدكتور محمد بشير صفار. التصنيفات: أرشيف• شخصيات• فكر الوسوم: الأدب الكبير • كليلة ودمنة المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

صدر عن جامعة ستانفورد دراسة حديثة ستغير بعض المفاهيم والسلوك. قضت الطبيبة النفسية كارول دويك جل تاريخها المهني وهي تدرس علاقة السلوك والأداء الوظيفي، وفي أحدث دراسة لها أظهرت أن سلوك الانسان أفضل معيار لتوقع النجاح بدلا من الاعتماد على اختبارات الذكاء. وجدت دويك أن اتجاهات السلوك الأساسية لدى غالبية الناس تنقسم إلى فئتين : 1 – العقلية الجامدة : فئة تعتقد أنها ذات شخصية واحدة ولا يمكن تغييرها مما تسبب عددا من المصاعب عند الاصطدام بحاجز التحديات لأن طبيعة هذه الشخصية لا تستطيع التعامل مع المتغيرات وستظهر عجزها ومشاعرها اليائسة. 2- العقلية النامية : فئة تعتقد أن باستطاعتها التطور من خلال العمل وتحسين الجهد المبذول، وتتفوق على فئة العقلية الثابتة حتى في حالة انخفاض معدل الذكاء لديها لأنها تستوعب التحديات وتعتبرها فرصة لتعلم أمور جديدة. المنطق يقول أن أصحاب المهارات والقدرات العالية تلهم الشخصية وتمدها بالثقة لكن في نفس الوقت ليست عملية سهلة. العنصر الحاسم في هذه الحياة يكمن في كيفية التعامل مع العقبات والتحديات. العقلية النامية ترحب بالفشل ووفقا لدويك سر النجاح فى الحياة هو كيفية التعامل مع الفشل. ووصفت طريقة تعامل فئة العقلية النامية في حالة الفشل اعتبارها معلومة تحمل عنوان “فشل” لكن الرسالة الذهنية الموجهة للعقل الباطن هي : ” لم تنجح هذه الطريقة وأنا دوري تجاوز العقبات لذا سأجرب أمرا آخر.” فيما يلي بعض الاستراتيجيات من شأنها ضبط آلية التفكير لديك : لا تبقى عاجزا وبلا حيلة: أحيانا تمر على الانسان مواقف تشعره بالعجز وهنا موطن الاختبار الحقيقي في كيفية الرد على هذا الشعور. هذه المواقف الصعبة إن لم يتم الاستفادة منها فإنها ستجر الانسان إلى مستويات أدنى من السلوك. هناك عدد لا يحصى من الناجحين مروا بتجارب وعقبات لم تثنهم عن مواصلة المسير من هؤلاء : والت ديزني طرد من صحيفة كانساس سيتي ستار بحجة “افتقاره للخيال والأفكار الجيدة” ، أما المذيعة الشهيرة أوبرا وينفرى طردت من وظيفتها كمذيعة تليفزيون في بالتيمور لأن ” قصصها تستثمر في العواطف فقط”، بينما فشل هنري فورد في شركتين للسيارات قبل أن ينجح مع فورد، كما رفضت مدرسة الفنون السينمائية (USC ) قبول المخرج ستيفن سبيلبيرج عدة مرات. تخيل ماذا سيحدث لو أن أحدهم كان من فئة العقلية الجامدة.. استسلام مع أول حاجز وعيش بلا أمل. فئة العقلية النامية لا تشعر بالعجز أبدا بل تعلم أن الفشل بوابتها للنجاح وفرصة للتعلم من الأخطاء. كن متحمسا : الأشخاص الذين يلاحقون شغفهم يصلون في النهاية، فرغم وجود أفراد يتمتعون بمواهب أفضل منك إلا أنه باستطاعتك تعويض نقص المهارات بالشغف. أوصى رجل الأعمال الشهير وارين بافيت بالبحث عن أقوى المشاعر الدافعة واستخدام تقنية 5/25 . وتفيد تقنية 25/5 بكتابة أهم 25 اهتمام في حياتك ومن ثم إلغاء 20 والإبقاء على أهم 5 أمور تشعر بشغف قوي تجاهها وتكرس الحياة لإنجازها. حول الشغف إلى إجراءات على أرض الواقع : تتميز فئة العقلية النامية بامتلاكها قدرة التغلب على المخاوف بسبب امتلاكها عامل الجرأة وهي أفضل طريقة للتغلب على القلق، ومن ميزة أصحاب العقلية النامية معرفتهم بأهمية الوقت وعدم انتظار اللحظة المثالية بل الانطلاق فورا والمضي قدما بخطوات عملية .. فلم الانتظار؟! إذا لم تتقدم كل يوم للأمام ولو قليلا إذاً أنت على الأرجح في حالة من التراجع .. ما أسوأها من حياة ! توقع النتائج : الذين يملكون عقلية نامية يعلمون أنهم سيفشلون في مرحلة ما لكن ذلك لا يمنعهم من توقع النتائج. إذا كنت لا تعتقد أنك ستنجح فلماذا تكلف نفسك هذا العناء ؟ كن مرنا : الجميع يواجه عقبات غير متوقعة والطبيعة البشرية تحبذ العقلية النامية لأنها تستوعب المصاعب وتعتبرها وسيلة للتطوير والتحسين. أصحاب العقلية النامية عند اصطدامها بتحديات غير مسبوقة فأنهم يعملون على تجاوزها للحصول على نتائج أفضل . لا تكثر من الشكوى عندما لا تسير الأمور على طريقتك لأنها احدى علامات العقلية الجامدة بعكس أصحاب العقلية النامية تبحث عن الفرص في كل شئ حتى لم يعد هناك مكان للشكاوى. التصنيفات: ترجمات المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاينلماذا السلوك أهم من الذكاء ؟.

طارق مصطفى حميدة يلاحظ أن السور التي سميت بالأسماء التي تدل على البشر هي الأكثر عدداً مقارنة بالسور التي تسمت بأسماء المخلوقات العاقلة الأخرى كالملائكة والجن، وهو ما يظهر في أسماء سور: ( آل عمران، والنساء، ويونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، ومريم، والأنبياء، والمؤمنون، والروم، ولقمان، والأحزاب، وسبأ، ومحمد، والمجادلة، والمنافقون، والممتحنة، والمدثر، والمزمل، ونوح، والإنسان، وعبس، وقريش، والكافرون، والناس)، فالناس هم الخلفاء في الأرض، ومنهم كان الرسل، وعليهم أنزلت الكتب السابقة، وهذا القرآن. ولم يحظ الجن إلا بسورة من بين مائة وأربع عشرة سورة، وببضع عشرات من الآيات في القرآن كله من بين أكثر من ستة آلاف آية، مع أنهم قسيمو الإنس في هذه الأرض، من المخلوقات المكلفة – فيما نعلم- بينما تزخر الأساطير والمعتقدات الشعبية، القديمة والمعاصرة عند كثير من الأوساط بالحديث عن الجن حتى ليتصورونهم يتحكمون في الكون ومجرياته، أو أنهم لَيلهمون الشعراء، ويحيطون بالإنس ويتسلطون عليهم ويتلبسونهم بحيث لا يستطيعون منهم فكاكاً. ومقصدي من هذا الملحظ أن القرآن لو كان من صناعة البشر لانعكست فيه ثقافتهم ومعتقداتهم وأساطيرهم، والجن مكون أساسي منها، لكن لما كان القرآن رباني المصدر فقد جاءت له سورة واحدة، وأعطت الجن حجمهم الحقيقي، إذ مركز الأرض وخلافتها هم الإنس، والجن لهم تبع وليس بمُكنة أحد الاتصال بهم بغير إذن الله، وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم، مع كونه مبعوثاً للجن أيضاً، لم يتصل بالجن مباشرة ولم يشعر بما كان من شأنهم لولا أن أخبره ربه في هذه السورة: ﴿ قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به﴾، وكذلك في سورة الأحقاف: ﴿ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، وحتى لو وجدت نصوص من السنة النبوية تتحدث عن نوع تواصل بين الرسول وبعض الجن، فإن حديث سورة الجن عن الجن وطريقة تواصل الرسول بهم يؤكد كونهم من عالم الغيب الخفي عن حواسنا، ولا سبيل لمعرفة شيء عنهم خارج إطار الوحي: ( قل أوحي ﴾. والملاحظة الثانية أن السورة التي تسمت باسم الجن جاءت على لسان فريق من مؤمني الجن، أي الذين التزموا مراد الله من خالقهم وقبلوا سيادة بني آدم على الأرض، ووافقوا على اتباع الرسل من بني البشر، ﴿ فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به﴾، ولم يغررهم أن واحداً منهم يقول على الله شططاً أن يتبعوه لأنه ينتمي إلى جماعتهم، بل وصفوه بالسفيه، وقد يصدق هذا الوصف على إبليس السفيه الأول من الجن إن صح التعبير، كما قد يصدق على غيره من زعماء الضلال ودعاته في زمانهم، وليسوا على غرار إبليس الذي أبى واستكبر وتعامل (بعنصرية): ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾.. فالتصور المطلوب تكبيره عند المؤمن هو التصور الإيجابي عن الجن، مع معرفة أن فيهم المؤمنين والقاسطين، وأن إبليس منهم، وبالتالي ألا يؤخذوا بجريرته. وحظي الملائكة على شرف مكانتهم ببضع سور هي سورة الملائكة واسمها التوقيفي الآخر هو سورة فاطر، بالإضافة إلى سور الصافات والذاريات والمرسلات التي يترجح أن المقصود بها هم الملائكة، وأخيراً سورة النازعات، وكذا سورة المعارج التي تعرج الملائكة والروح فيها. الختم بسورة الناس تكمن أهمية الخاتمة في أي عمل فكري أو أدبي أو فني، أنها تمثل التلخيص المركّز للنص كله، وهي آخر ما يعلق في الذهن ويرسخ في العقل والقلب، من خلال حاستي السمع أو البصر أو كلتيهما، وذاك ما نلاحظه في المشهد الأخير من القصص والروايات والأعمال الدرامية، وكذا البيت الأخير في القصيدة، أو قافية كل بيت سواء في ذلك الكلمة أو الحرف، والأمر ذاته – ولله المثل الأعلى- ينطبق على آي القرآن وسوره، بمعنى أهمية ملاحظة الآية أو الآيات التي تشكل ختام السورة، وكذلك فواصل الآيات، والفاصلة هي الكلمة الأخيرة في كل آية. وفي حالة سورة الناس فإنها أولاً السورة الأخيرة الخاتمة للقرآن الكريم، والكلمة الأخيرة في القرآن هي الكلمة الأخيرة في السورة وهي كلمة ﴿ والناس﴾، والسورة مكونة من ست آيات خمس منها تنتهي بفاصلة الناس، لا بل إن فاصلة الآية المتبقية ﴿الخناس﴾ تتضمن صوتياً كلمة ( ناس). فالسورة من جهة كأنها تلخيص للقرآن جميعه وآخر ما ينبغي أن يعلق في الذهن ويرسخ في القلب، والختم بسورة الناس لتلخيص الهدف وتعزيزه وتأكيد أن الهدف الأول من هذا الكتاب هو الناس، والخلافة خلافتهم والمعركة التي يخوضونها بهذا القرآن هي معركتهم مع الشر وأهله، وأنه لا قبل لهم بذلك إلا بعون الله واللجوء إليه، وإذا كان الموسوس الأول من الجن، فإن الموسوس الأهم هو الإنسي الذي قبل لنفسه أن يكون شيطاناً، والختم به يشعر بضرورة الاهتمام بشأنه والالتفات إليه، وهذا يعني إلى حد كبير أن يلتفت أهل القرآن لأعداء الدين من البشر الظاهرين عنايتهم بإبليس وشياطين الجن بل أكثر، وقد يعزز هذا المعنى كثرة الحديث عن أقوام الأنبياء، كقوم نوح، وعاد وثمود، وقوم شعيب ولوط، وآل فرعون، أكثر مما جاء عن إبليس وشياطين الجن. وإذا كانت النهاية في أي كتاب أو قصة تعني غالبا الخلود إلى الراحة، فإن الاستعاذة في سورة الناس، وهي أشبه بما يسمونه النهايات المفتوحة بل أعظم تأثيراً منها، تؤكد أن لامجال للركون والخلود إلى الراحة بل التحفز والحذر، فلا غفلة ولا نوم، والاستعاذة من شر الوسواس الخناس هكذا بصيغة المبالغة، فالإنسان في معركة مع الشر وأهله مفروضة عليه، ولا يسعه القعود ولا التغافل عمن يريد إضلاله. ولئن كانت سورة فاتحة الكتاب قد عرّفتنا أن أعظم نعمة هي الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿ اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم﴾ فإن سورة الناس الخاتمة للكتاب تعرفنا أن أكبر ضرر وأعظم خطر هو الضلال استجابة للوسوسة وهو شر الوسواس الخناس، الذي تعهد أن يقعد لبني آدم صراط الله المستقيم ﴿ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. والطريف، أننا إذا ربطنا بين سورتي الجن والناس، فإن مسلمي الجن حين يقرأون سورة الناس، وأن الذي يستعيذون به هو رب الناس وإله الناس وملك الناس؛ فإنهم يقرون بمركزية إخوانهم من الإنس في الأرض وأنهم الخلفاء فيها، وأنهم لأنبيائهم تبع. المؤمنون .. المنافقون … الكافرون الناس بالنسبة لهذا الدين كتابه ونبيه على أقسام: المؤمنون، والكافرون، والمنافقون، وقد وردت ثلاث سور بأسماء المجموعات الثلاث: حيث كانت سورة المؤمنون أولها – ورقمها 23– وأطولها أي أكثرها عدد آي- 118 آية، ثم سورة المنافقون وهي السورة رقم 63، وعدد آياتها 11 آية، وأخيراً سورة الكافرون، وهي السورة رقم 109 في أواخر المصحف، وعدد آياتها 6 آيات. جاءت سورة المؤمنون سابقة للسورتين وقد أخذت سورة المؤمنون الحجم الأكبر والعدد الأكبر لأن المؤمنين هم الأهم ولأكرم عند ربهم وهم المهتدون الذين كتب الله لهم الفلاح. بينما كان حجم سورتي المنافقون والكافرون يتناغم مع صغارهم وهوانهم على الله، وذاك خلافاً لما يفعله كثير من الروائيين ومنتجي الأعمال الدرامية عندما يتحدثون عن الشر والانحراف فإنهم يعطون مساحة كبيرة بل المساحة الأكبر للشر وأهله، بحيث يوقعون في عقول المتلقين وقلوبهم أن الشر هو الأقوى وأنه لا غالب له، وأنه لا قبل للخير وأهله بهم. كذلك فإن الحديث عن المنافقين قد جاء في مقام افتضاح أمرهم عند رب العالمين، وكشفهم لرسوله وللمؤمنين، وبالتالي فلا خطر منهم بالرغم من شدة عداوتهم. الأمر ذاته بالنسبة لسورة الكافرون، فقد جاءت السورة في إطار أمر النبي ضلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالبراءة من عبادتهم تهوينا من شأنهم وشأن معبوداتهم وشأن دينهم، واعتزازاً بعبادتهم لله وحده. التصنيفات: شريعة• قرآنيات الوسوم: القرآن الكريم • دراسات قرآنية • علوم القرآن في ظلال أسماء السور .. الجن والناس

البدعة الحضارية 29 أبريل, 2018 البدعة الحضارية, بدعة, سنة, عبادات, علماء, فتوى, فقه, من المصطلحات الشائكة في ساحة الفكر الإسلامي ( البدعة)، بل تعد هي ومصطلح ( التكفير) من أخطر المصطلحات على الساحة المحلية والعالمية، ذلك أنها من أكبر الأسباب في اختلاف طوائف من المسلمين، بل تؤدي إلى تكفير بعض المسلمين بعضا أو تفسيقهم على أقل التقديرات عند طوائف من المسلمين، بل هناك من المسلمين من لا هم له إلا الحديث عن البدعة والحكم على الناس بالابتداع، فيترك التعامل معه، ويستحل غيبته ونميمته على اعتبار أنه لا غيبة لفاسق، والمبتدع فاسق، بل يصل الأمر إلى ضرره إن استطاع أن يضره، بل يتوهم أن هذا مما يتقرب إلى الله به. ويتعدى خطر مفهوم البدعة وأثره من الفرد إلى الجماعة، ومن الجماعة إلى الدول، ومن الدول إلى الحضارات. مخاطر مفهوم البدعة وإن الخلل في مفهوم البدعة قد أودى بتأخر الأمة وتراجع حضارتها، فحين وصلت الطباعة إلى اسطنبول زمن الخلافة العثمانية رفض السلطان ذلك، بل خرجت بعض الفتاوى تحرم استعمال الطباعة لأنها بدعة قد تضيع القرآن والسنة وعلوم الشريعة والعربية، ثم أجيزت بشرط أن لا تستعمل في طباعة القرآن أو السنة، أو كتب الفقه والشريعة، وكان مما ترتب على ذلك أن نهض الغرب باستعمال آلة الطباعة وخدمتها للتقدم العلمي، وتأخر المسلمون ردحا من الزمن، وكان سوء فهم مفهوم البدعة سببا في تأخر المسلمين. وكان سوء فهم البدعة سببا في سقوط دولة وقيام دولة، فحين دخول السلطان سليم الأول مصر ومحاربته المماليك استعمل البارود ورفض المماليك استعماله لأنه بدعة لم يستعملها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وحين أخذوا السلطان المملوكي ليشنقوه بعد أن هزم المماليك وتم القبض عليه، خاطب السلطان سليم الأول مستنكرا عليه قائلا:” أستعملتم هذه البدعة التي لم يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا السلف، وقاتلونا بها، وهذا السلاح الذي تستطيع المرأة أن تقتل به الرجال، ، ولو قررنا استعمال البارود لما قدرتم علينا، لكننا قوم قوم لا تنكر لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم في الجهاد بالسيف، كيف تقتلون أناسا يشهدون بالتوحيد بهذه البدعة؟!! مفهوم البدعة والحق أن الخلاف حول البدعة قديم بين الفقهاء، فهناك حول البدعة اتجاهان، بين من يرى البدعة كلها ممنوعة وبين من يفصل بين أنواع البدعة، فيعطيها أحكاما متعددة حسب أحوالها ومآلها. البدعة حسنة وسيئة : ينحو الاتجاه الأول نحو مفهوم البدعة باستعمالها اللغوي، فهي تشمل كل أمر حادث في الدين لم ينص عليه في الكتاب أو السنة، سواء تعلق بالعبادات أو العادات، سواء كان محمودا أو مذموما. وممن قال بهذا المفهوم الإمام الشافعي والعز بن عبد السلام والنووي، وابن عابدين من الحنفية، والقرافي والزرقاني من المالكية، وابن الجوزي من الحنابلة، وابن حزم الظاهري. ورغم أن هذا الفريق يرى أن كل حادث بدعة، لكنه لا يرى أن كل بدعة محرمة، فهو يتوسع في دلالة التسمية، كما يتوسع في الحكم على كل حادثة، فهو يعطي البدعة الأحكام الخمسة، فيجعلها تارة واجبة، مثل تعلم النحو صيانة لكتاب الله تعالى، وعلم الجرح والتعديل صيانة للسنة النبوية. وقد يدخل في هذا المفهوم جمع القرآن الكريم في كتاب واحد وتسميته مصحفا، فتسمية المصحف ليست من الأمور التوقيفية التي وردت في الكتاب والسنة، وإنما هو من عمل الصحابة. مجالات البدعة الحسنة ولكن مما يميز هذا الاتجاه هو السنة الحسنة، وإن كان المصطلح مشكلا لا يقبله اتجاه آخر من الفقهاء، لكن استعمال المصطلح وارد عن عمر – رضي الله عنه- حين جمع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح، حين أنكر عليه هذا، فقال:” نعمت البدعة هذه”. ذلك أنه رأى الناس متفرقين، يصلي الرجل وحده، ويصلي الرجل ويصلي خلفه بعض الناس فجمعهم وجعل إمامهم أبي بن كعب، رضي الله عنه. ومفهوم البدعة الحسنة هنا يفتح آفاقا كبيرة في العمل الخيري والتطوعي، وفي تنوع وسائل الدعوة إلى الله تعالى، بل يدخل مفهوم البدعة الحسنة حتى في بعض أمور العبادات، فصلاة التراويح هي من هذا النوع، وإنشاء الجمعيات الخيرية، وهيئات الزكاة، وتخصيص دور للإفتاء، وفتح المدارس والمعاهد، وطباعة الكتب، والإذاعات والفضائيات التي تستعمل للدعوة إلى الله تعالى، واستعمال وسائل التكنولوجيا في العمل الخيري والدعوي، ومن هنا، فإن الابتكار في وسائل الدعوة والعلم هو من البدعة الحسنة، التي يمكن أن يصدق فيها حديث النبي صلى الله عليه وسلم:” من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها”. ومن المعلوم أن البدعة الواجبة أو البدعة الحسنة، هي خادمة لأصول الشريعة وقواعدها ومبادئها العامة، وقد نص الفقهاء في قواعدهم:” للوسائل حكم المقاصد”. البدعة الممنوعة ومن البدعة ما يكون محرما، مثل كل البدع التي قالت بها الفرق الضالة، ومن البدع ما هو مكروه غير محرم، مثل الاجتماع للدعاء يوم عرفة لغير الحجاج، وزخرفة المساجد، وتزويق المصاحف. ومن البدعة ما هو مباح، كالمصافحة عقب الصلاة، والتوسع في المعيشة من المأكل والمشرب والملبس ومظاهر الحياة. .على أن من الفقهاء من يرى أن البدعة كلها مرفوضة في الدين، ومن القائلين بهذا الإمام مالك والشاطبي والطرطوشي. ومن الحنفية: الإمام العيني. ومن الشافعية: البيهقي، وابن حجر العسقلاني، وابن حجر الهيتمي. ومن الحنابلة: ابن رجب، وابن تيمية. ، وقد استدلوا بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وبحديث:” عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ،وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة”. بدعة العادات على أن الاختلاف في مفهوم البدعة ومجالاتها كان سببا في اختلاف العلماء في الحكم على كثير من المسائل والقضايا التي مازال الجدل حولها دائرا، فما زال الاختلاف قائما حول جواز الاحتفال بالمولد النبوي وعيد الأم، وعيد الميلاد والأعياد الوطنية وغيرها من الاحتفالات، وسبب اختلاف الفقهاء هنا راجع إلى فقه البدعة، هل البدعة تدخل في العادات أم أنها تختص بالعبادات والعقائد، فمن رأى أن البدعة لا تدخل في العادات، قال بجواز الاحتفال بكل هذه الأمور بشرط أن لا يصحبها شيء محرم كالاختلاط وغيره، ومن رأى أن البدعة تدخل في العادات، رأى حرمة الاحتفال بكل هذه المناسبات، لاقتصار الاحتفال على عيدي الفطر والأضحى، ورأى أن كل شيء لم يكن موجودا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو صحابته الراشدين فلا يجوز إيجاده. قواعد في ضبط الاختلاف على أن الاختلاف حول مفهوم البدعة تضييقا وتوسيعا وحكما يجب أن ينضبط ببعض الضوابط والإرشادات والقواعد التي تجعل الاختلاف سائغا في محله، وغير سائغ في غير محله. من ذلك أنه إعمال قاعدة ” لا ينكر المختلف فيه، وإنما ينكر المتفق عليه”، فكل المسائل التي ورد خلاف فيها بين الفقهاء لا يصح أن تكون مثار إنكار، ولا أن تكون سببا للتناحر والتنافر بين المسلمين، وإنما ينكر بعضهم على بعض الأمور المتفق عليها، والتي هي من قواطع الدين وأصوله حين تخالف، فينكر على من رأى الحجاب غير واجب، أو ينكر على من يرى أن الربا ليس محرما، أو أن بعض الفروض إنما هي مرتبطة بالزمن الذي نزل فيه القرآن، أما المسائل الخلافية فلتكن هناك سعة في قبول الآخر والتعامل معه، حتى وإن رأينا أنه على خطأ، وقد تقرر عند العلماء أن رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غير خطأ يحتمل الصواب. الأمر الآخر أن ما اتفق الفقهاء على حرمته، أو أنه بدعة ما ينبغي أن يتجاوز، بل يجب التكاتف في بيان حرمته ومنع الناس من إتيانه، فالبدعة في أصول العقائد والعبادات محرمة اتفاقا دون بعض فروع العبادات وصور بعض المسائل. كما يجب التفريق بين البدعة المكفرة والبدعة غير المكفرة، والحذر من المسارعة في تكفير مرتكب البدعة أو مرتكب الكبيرة. ومن أروع القواعد التي تخفف حدة الجدل الدائر حول البدعة ما تقرر في قواعد الفقهاء:” الحكم على الأفعال لا على الذوات”، فإن فعل شخص ما فعلا نراه بدعة، فنحكم على فعله أنه بدعة، ولا نصف صاحبه بأنه مبتدع، لأنه قد يكون متأولا برأي من آراء الفقهاء، أو عنده شبهة، أو يفعل ذلك جهلا، أو نسيانا، أو غيرها من الأعذار الشرعية. ضرورة التقارب إننا اليوم بحاجة إلى تقليص الفجوة فيما بيننا، وأننا مجبرون اليوم عن أي يوم مضى إلى التفاهم والتعاون، وأن نفرق بين ما هو متفق عليه وبين ماهو مختلف فيه، وأن القواسم المشتركة بين الأمة أكبر من عوامل اختلافها، وأن الانشغال بالفروع المختلف فيها قبل الأصول المتفق عليها تركه أوجب، وأن الخطر الذي يحدق بالأمة أكبر من أي وقت مضى، وأن الطوفان القادم لن يميز بين طوائف المسلمين، وأننا إن تحجرت عقولنا وتصادمنا في الأمور التي كتب الله تعالى أن تكون خلافية فكلنا هالكون، وسيكون الدرس قاسيا، وساعتها سنندم جميعا يوم لا ينفع الندم. التصنيفات: شريعة عقيدة وإيمان الوسوم: بدعةسنة • عبادات • علماء • فتوىفقه .

اطلبوا الحاجات بعزة الأنفس ، فإن قضاءها بيد الله. - علي بن أبي طالب
ضَرْبُ اللِّسَانِ أَشَدُّ مِنْ ضَرْبِ السِّنَانِ". - علي بن أبي طالب"
طُوبى لِمَن خلا من الغِلِّ صدرُه ، وسَلِمَ مِن الغِشّ قلبُه. - علي بن أبي طالب